سيرة شخصية

سيرة شخصية

إرث قيادتنا الرشيدة

دعم المرأة الإماراتية

أدى تشجيع عائلة الشيخة موزة لها بإلهامها فليس من الغريب أنه منذ أن كانت فتاة صغيرة و هي شغوفة بالإهتمام بفئة الشباب في دولة الإمارات و بالأخص بالمرأة الإمارتية و ذلك لعزمها علي تكريس مواهبها و شغفها لخدمة وطنها و تحقيق إنجازات هائلة.

لعبت المرأة الإماراتية دوراً فاعلاً في شتى المجالات بدءاً من العلوم و الهندسة إلى ريادة الأعمال و الطيران إلى أن أصبحت من أكثر النساء تأثيراً في الشرق الأوسط. حيث تدعم الشيخة موزة مساهمة المرأة الإماراتية في مجال الطيران. و يعتبر ذلك مصدر عظيم للفخر أنها تلقت دعماً و تشجيعاً و تقديراً استثنائياً من قادتها على إنجازاتها العظيمة وهي تكن لهم كل الإمتنان على ذلك.

فقد أعرب صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي عن فخره الشديد بإبنة عمه كأول عضوة في الأسرة الحاكمة تقوم بإقلاع و القيادة كطيار تجاري كفء لدى طيران الإمارات. حيث قام سموه بنشر صورة له تجمعه بها على حسابه على إنستغرام يهنأها بها على هذا الإنجاز العظيم الذي قامت به.

تعتبر سمو الشيخة موزة بنت مروان بن محمد بن حشر آل مكتوم عضواَ بارزاَ في المجتمع الإماراتي حيث أنها تنتمي إلى الأسرة الحاكمة في دبي و هي إحدى أهم الأسر الحاكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي ينتمي لها حكام إمارة دبي التي يترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

تنتمي عائلة آل المكتوم، من حيث النسب التاريخي العريق إلى قبيلة البوفلاسة، التي تعتبر أحد فروع قبيلة بني ياس التي كانت تتألف من قبائل متحدة عرفت بنفوذها و قيادتها في المنطقة منذ قرون. حكمت عائلة آل مكتوم دبي منذ عام 1833.

يعتبر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله جد الشيخة موزة من جهة الأم، و هو شقيق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم، حاكم دبي الذي قام بتعزيز التطور المبتكر و المميز التي شهدته الدولة في العقود الأخيرة.

أبهرت هذه الدولة المسالمة و المزدهرة العالم بقيادتها الرشيدة و الحكيمة و لما لها من دور فعال في العديد من الإنجازات الجوهرية و تعزيز التسامح بين الثقافات المتعددة و اقتصادها القوي و مساهامتها الفعالة في الإنجازات العالمية.

يعود الفضل بشكل كبير إلى سمو الشيخ محمد بن راشد لقيادته الرشيدة التي تتمتع ببعد النظرو التي ساهمت بشكل ملحوظ في خلق الاستقرار و النمو و الإزدهار ليس في دبي فقط و إنما في دولة الإمارات ككل و أيضاً في الخليج العربي. فدولة الإمارات في طريقها أن تصبح إحدى أفضل دول العالم.

نشأتها

“لقد كان يوماً صيفياً حاراً و كنت أحلق في طائرة مروحية طراز (Robinson 22) بلا أبواب. و ما كنت لا أتوقعه في ذلك الوقت هو الدور الفعال التي ستلعبه هذه الرحلة في تغيير مسار حياتي و تحديد معظم اختياراتي التي قادتني إلى ما أنا عليه اليوم”.

لقد بدأ حبها للتحليق في السماء منذ ذلك الوقت. فعندما كانت في عمر الثالثة عشر أقدمت بجرأة على القفز الحر بالمظلات للمرة الأولى من الطائرة. و صرحت الشيخة موزة أن أسرتها المحبة كانت دائماً مصدراً رائعاً للدعم و التشجيع لها منذ أن كانت شغوفة في طفولتها بالمغامرات و الحماس إلى أن تطور ذلك الشغف إلى قرار دراستها في الخارج و رغبتها في اتخاذ الطيران كمهنة لتصبح طياراً تجارياً و ملازم أول طيار في الجناح الجوي لشرطة دبي حالياً.

ولدت الشيخة موزة عام5 ديسمبر 1996، فمنذ أن كانت طفلة صغيرة كانت دائماً ما تطوق إلى ملاحقة تشويق المغامرات. حيث كانت دائما متأهبة لممارسة العديد من الأنشطة الممتعة و المليئة بالمغامرات كركوب الخيل وقت الفجر و تسلق الصخور وقت العصر و حضور دورات الملاكمة، و ممارسة رياضة الوثب و اكتشاف المنحدرات الصخرية المذهلة عن طريق التسلق و الفقز و السباحة بكل شجاعة.

“لطالما كان شعور الترقب و الغموض يبلغان ذروتهما في تدفق الأدرينالين الشديد لدي، كم أحب هذا الشعور! الذي لطالما كان يلازمني منذ صغري”.

درست الشيخة موزة في مدرسة لطيفة للبنات في دبي. فعندما كانت في سن الثانية عشر ذهبت مع أسرتها في رحلة إلى المملكة المتحدة و حينها شعرت للمرة الأولى برغبتها في التحليق في السماء كالطيور. حيث كانت أولى دروس الطيران على يد أخيها من أعظم ذكرياتها الثمينة.

دراستها و حياتها المهنية

“بلوغك القمم مهروناً بأعمالك و إنجازاتك”

عند تذكرها لرحلاتها شجعت سمو الشيخة موزة نساء الإمارات بضرورة اتباع أحلامهن دون وضع أي سقف، لأن الأحلام لا يجب أن تكون مستحيلة و حثتهن أيضاً على أن يعززن ثقتهن بأنفسهن و حذرت دائما من الاعتقاد بسلبيات معيقة للتقدم.

“إن لم نسعى بجد من أجل تحقيق ما نحلم به فلن نحقق ذلك أبداً، فالكثيرمنا لديه براعة في خلق تخيلات و قصص في أذهاننا و الإجابة على العديد من الأسئلة قبل أن نسألها على الملأ. فكان لدي أيضاً قصة في ذهني لطلما كنت أفكر بها هي اعتقادي انه لن يكون بإمكاني الدراسة في الخارج و لن يوافق والداي على ذلك. فما كان مني إلا أن طرحت سؤالي بكل جرأة على والداي، و ما تلقيته منهم كان قدراً رائعاً من الدعم و التشجيع”.

أصغر طالبة تلتحق بأكاديمية الطيران

و بعد موافقة والديها، أصبح شغفها للطيران يتطور إلى سعياً جدياً نحو مستقبل مهنياً عظيماَ. و لكنهم فرضوا عليها شرطاً واحداً هو أن تجتاز اختبارات شهادة الثانوية البريطانية (GSCE). و بالفعل قامت الشيخة موزة باجتياز الاختبارات بجدارة. و في سن السابعة عشر أصبحت أصغر طالبة مسجلة في أكاديمية أكسفور للطيران، وهي واحدة من أبرز الكليات لتدريب طلبة الطيران و مقرهها في مطار لندن أكسفورد في المملكة المتحدة و مطار ميسا فالكون فيلد في أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت الشيخة موزة في طريقها لإنهاء برنامج مساعد الطيار الشامل و الحصول على رخصة طياري النقل الجوي الموحدة (ATPL). و حينها سافرت معها والدتها، مصدر التشجيع الدائم لها إلى الأكاديمية لتطمئن على استقرارها هناك. فبالرغم من حماسها، كانت الشيخة تعلم جيداً أن هذا التحدي لن يكون سهلاً.

” صرحت الشيخة موزة قائلةً: “لأكون صريحة معكم، فقد شعرت أن أول بضعة أشهر في الأكاديمية كانت الأكثر صعوبةً بالنسبة لي”. حيث كان على الشيخة الصغيرة أن تتأقلم مع هذا العبء الدراسي الهائل في حين أنها تدربت مع خريجي الجامعات و طلبة أكثر خبرة منها. بالإضافة إلى سعيها للانضباط و التركيز الذي يتطلبه التدريب النظري المعقد و التحديات الجديدة التي تواجهها. و لا سيما، حينما تفتقد منزلها و أسرتها و أصدقائها في الإمارات.

“في الحقيقة أنني كنت أواجه صعوبة أكثر من الطلاب الذكور في مرحلة ما و لكن كان ذلك كان جيداً. فقد حاولت أن أواجه تلك المواقف بشكل إيجابي، حيث كان العديد من أساتذتي صارمين معي ليتأكدوا من أنني أستحق بجدارة تلك الدرجات التي أحصل عليها”.

كانت الشيخة موزة تستمتع بالتدريب العملي للطيران أكثر من التدريب الأرضي. حيث كان يسحرها المنظر الخلاب لشروق الشمس و التحليق في سماءً مرصعة بالنجوم في الليل.

رحلة طيران فردية

و أخيراً جاء اليوم الذي لطالما يحلم به كل طيار طموح و هو أول رحلة طيران فردية لها.

“استيقظت في ذلك اليوم بكل نشاط وحماس، و بينما كنت أقود سيارتي و أنا اشاهد شروق الشمس في أريزونا كنت فخورة جداً لما وصلت إليه في ذلك اليوم. لقد خضعت لجميع الفحوصات اللازمة قبل الإقلاع و كان كل شيء علي ما يرام و بمجرد ما اقتربت من حافة مدرج الإقلاع شعرت بتدفقٍ شديد للأدرينالين لدي”.

“و بعد ذلك أرتفعت الطائرة عن الأرض، مما جعلني أشعر بإحساس جميل لا يُصدق، أستمتعت و أحلق وحدي في السماء! لقد فعلتها أخيراً.

إنجازاتها و طموحاتها المستمرة

شعرت الشيخة موزة و كأن رحلتها الفردية الأولى كانت بمثابة تحليق كالطير في السماء. لم تمنحها تلك الرحلة الطيران فقط و إنما منحتها الشجاعة للتحليق عالياً نحو قدرات لا حصر لها. فبالرغم من صغر سنها، إلا أن إنجازاتها العظيمة جذبت انتباه العديد من كبار القادة و وسائل الإعلام و المنظمات المهنية. تتمنى الشيخة أن تلك الإنجازات العظيمة التي تقوم بها تكون مصدر إلهام للمرأة الإماراتية.

تقوم الشيخة بإستمرار بتطوير معرفتها و التعلم من خبرات الحياة و الإستفادة من مهارات الطيران التي تعلمتها لتصبح أفضل طيار بالعالم. يمكنك قراءة المزيد عن حياتها المهنية و اهتماماتها الشغوفة في هذا الموقع و التي تشمل:

  • في عام 2015، تم تعينها كمساعد طيار تجاري في طيران الإمارات، و هي أول إمرأة في الأسرة الحاكمة في دبي تشغل ذلك المنصب في لهذا الناقل الوطني العالي المستوى. كما نجحت في الحصول على رخصة type rating لقيادة طائرة من طراز Boeing 777.
  • في عام 2018، قادها ولعها برياضة البولو للفروسية بتشكيل فريق (King Pins) التي استمتعت فيه بالعديد من الإنتصارات الساحقة.
  • في عام 2019، أسست جمعية المرأة في الطيران (شيهانة)
  • في عام 2020 ، أصبحت ملازم أول طيار في شرطة دبي. و تعتبر أول أمرأة تشغل هذا المنصب العظيم في العالم.
  • تتحدث سموها بطلاقة ثلاث لغات، و هي: العربية و الفرنسية و الإنجليزية.
  • شهادات التطوير الذاتي التي حصلت عليها الشيخة موزة، و هي:
  • دورة الإسعافات الأولية من منظمة سانت جون الإسعافية.
  • العلاقات الإعلامية.
  • الخطابة العامة.
  • دورة في إدارة المجلس و إعداد رئيس مجلس الإدارة.
  • برنامج القيادات الشابة.
bio5

شغفها

تعتبر فرص قطاع الطيران بالنسبة لسمو الشيخة موزة لا حصر لها، و كذلك رغبتها العارمة بأن يؤمن كافة شباب الإمارات، لاسيما النساء بأنفسهم و الاستفادة من مواهبهم لتحقيق ما يسعون إليه بنجاح.

“لا أصدق أن أمراً ما بدأ كمجرد هواية يغير مسار حياتي بهذه الصورة المُجدية الرائعة، و آمل أن تكون خبرتي مصدر لإلهام و تشجيع للمرأة الإمارتية الشابة في البحث عن طموحهن”.

“متى كانت آخرمرة خضتي تجربة جديدة للمرة الأولى؟ أتمنى أن أخوض تجارب جديدة دائماً لأنها تسعى إلى تطوير شخصياتنا كنساء و أعضاء فعالة في مجتمعنا المدني”.

“أبلغ من العمر حاليا 23 عاماً، فأنا مازلت في بداية رحلتي و آمل أن لا أفقد ذلك الحماس و التوق إلى المغامرة. فقد منحني الطيران أعظم منحة و أعظم حكمة و هي أن أؤمن بقدراتي و مواهبي و أنا أحلق 39000 قدم فوق سطح الأرض. فلا حدود لتحدياتنا في سبيل اتباع أحلامنا إذا تحلينا بالعزم و الإصرار”.